Warning: eregi(): REG_EMPTY in [path]/showthread.php(2167) : eval()'d code on line 12
حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~ - مدرستي الكويتية
تحميل تطبيق المدرسة لانظمة اندرويد
منتديات مدرستي ~~~ تذكير ببعض قوانين مدرستي ~~~~ تم ايقاف التسجيل بأسماء اجنبية و يمكن طلب التغيير في قسم الاقتراحات و الشكاوي ~~~~ يرجى عدم السؤال عن الادارات المدرسية ~~~~ تم ايقاف الرسائل الخاصة و لمراسلة الادارة يرجى وضع موضوع في قسم الشكاوي ~~~~ يرجى عدم وضع صور النساء أو مواضيع عن الفن أو الاغاني ~~~~ يمنع منعا باتا الاعلان عن الدروس الخصوصية أو وضع ارقام التلفونات ~~~~ يمنع وضع تجمعات بأسماء المدارس ~~~~ يرجى وضع عنوان واضح للموضوع و الحرص على وضعه بالمكان المناسب ~~~~يمنع وضع روابط لصفحات شخصية كـ ask me في التوقيع ~~~~ طلبات تغيير الاسماء يتم تلبيتها كل سبت ان شاء الله ............... متمنين لكم أطيب الاوقات في منتديات مدرستي

العودة   مدرستي الكويتية > بعيدا عن الدراسة > المنتـدى الثقـافي > إبـداع قـلـمـي > ركـنـي الهـادئ

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-04-2012, 11:23 PM   رقم المشاركة : [1]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~

هُنـآ .. حيث الركن الأقرب إلى السمآء
في كل ليلة تتهامس النجوم
لـ تسطع لنا قِصَصَاً كُتبت من نور
وتُمطر لنا أملاً ‘ إيمآناً صآدقاً ‘ حُباً
فقط تأمل .
اسحب كرسيك واجلس
حيث الركن الأقرب إلى السمآء
فـ في الساعة الحآدية عشر من كل مسآء
تتسلل الدقآئق من سآعاتنا سِراً
فـ حتى المسآء كالسماء له مُزن تترقرق
وله قريحة .. هُـنا

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2012, 11:51 PM   رقم المشاركة : [2]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي



عرفـتُها صغيرة فى الثالثة عشر تأتى لزيارة أبيها وراء القضبان وكنتُ أنا فتى فى العشرين كنت أصغر من طالتهم المحنة الطويلة .. لم تكن فى عينى أكثر من طفلةٍ بريئة .. مرت الايام وصارت عروساً واذا بـ أبيها يخطبنى لها ..

قلت: أأفعل وأنا وراء القضبان !؟

قال: تفعل ..

وانفرجت الأزمة وزالت الغمّة وما نسيت كلمات أبيها .. فاتحت أمى قالت ومالنا والغريبة بنت خالك أولى بكْ ‘‘ تعرفنا ونعرفها وتنسيك هذا الطريق الذى أرانا أياماً صعبة ..

قلت: لا يا أمى أريد من تعيننى على الطريق

قالت: إذا أنت وشأنك ..

ذهبتُ إليها نظرت فى عينيها أطرقتْ خجلاً

سألتها أترضين بى زوجاً

قالت: ارتضاك أبي ..

قلت: انا يوم معك وايام وراء القضبان

قالت: لهذا ارتضيتك

قلت: أنا مُطارد

قالت: ولِمَ ؟

قلت: لأننى على الحق

قالت: عرفتَ فـ إلزمْ

قلت: قد يعدمونى

قالت: وماذا جنيت

قلت: اقول ربى الله

قالت: فطريقك طريقي وتسبقنى إلى الجنة

قلت: أمى لا تحبك

قالت: استعن بالله واصبر ..

توكلت على الله عقدت عليها سألتها أنا لا اعرف كلام الغزل

قالت: عيناكَ تقول الكثير

قلت: يابنت الناس مازلنا على البّر ‘‘ حياتى صعبة

قالت: بل نحن فى عرض البحر أحبُ حياتكَ

قلت: محنٌ كثيرة !

قالت: فمن لها غيرى ..

تزوجنا ‘‘ حملتْ بطفل ‘‘ ما أسعدنا بهذا ! .. وحَدثتْ المِحنة وجرجرونى من أمامها مكبلاً ‘‘ تَرَقرَقَ الدمعُ فى عيّنيّها

قلت: ألم أقل لك !

قالت: قيدكَ كأنه حول رقبتي ‘‘ اثـبُت فـ إنكَ على الحق

ذهبوا بي لمكان بعيد كانت تأتينى كل زيارة ومابين زيارة وزيارة تتحايل لتأتيني أو حتى تنظر إلي من بعيد

قلت: لها قد ثَقُلَ حِملَكِ والطريقُ شاقْ ‘‘ استريحي

قالت: وهل من راحة إلا فى جوارك

شاء الله أن كانت مشقة الطريق سبباً لوفاة جنينها ‘‘ .. زارتني

قالت: اضعتُ أمانتك

قلت: إنها مشيئة الله .

وانفرجت المحنة ومرت الأيام ولم يُرِدْ الله حَملاً أخر .. وكانت المفاجأة .. لن تكونى أماً يوماً ما

قالت: تزوج

لم أُجبها .. كَرَرَتها

قلت: ومن قال لكِ أننى لم أتزوج !

زاغت عيناها قالت بصوت متحشرج منذ متى وأنت متزوج ! .. قلت من قبل ان اتزوجك ولدى من البنين والبنات الكثير

قالت: انت تمزح !؟

قلت: لا والله قد تزوجت هذه الدعوة وبنيها كلهم بنيّ

قالت: أربيهم معك ..

قلت: هكذا أريدكِ

اتيتها يوماً فرِحَا : حبيبتى‘‘ فى يدى عَـقـدُ عمل سنسافر ونبتعد عن الخوف والقلق

نظرتْ إليّ فى صرامة

وقالت: ما على هذا اتبعتكَ

قلت: فعلام اذن

قالت: على الجهاد والإبتلاء والصبر إن فعلنا نحن .. فمَن للصبر والثبات !

قلت: احبكِ

وتأتي المحنة وأُسحب وراء القضبان هذه المرة لا أدري كم تطول قلت لها : هذه المرة قد تطول انت يابنت الناس فى حِلْ

قالت: كلا لا تكمل ليتنى مكانك

قلت: قد أُعدم

قالت: تسبقني للجنة



قلت: شرطي أن تتزوجي

قالت: وهل فى الرجال بعدك

أراها فى الزيارة تلو الزيارة تذبل اسألها

تقولُ : من قلقي عليك

داهمها المرض الخبيث لم تخبرنى ولم تتخلف زيارة واحدة اكره هذه الاسلاك التي تمنعنى أن ألمس يدها

اقول لها : أكشفي وجهك أريد أن أراكِ !

تقول: الناس من حولنا ينظرون

وإذا هى تخفي عني الحقيقة .. فوجئتُ يوماً بزيارتها فى غير الموعد .. مأمور السجن يتلطف معى .. وكأنه يخفي شيئاً .. زيارة من غير سلك ! .. أخيراً سـ ألمس يدك !؟ .. انظر لوجهكِ .. ماهذا أين وجهكِ لم يعد له معالم ! .. يعتصرُ الألم قلبي : ماذا هناك !

قالت: من حقك أن تعرف أن أيامي صارت معدودة أأنت راضٍ عني ؟

وأخبرتني بالحقيقة وثِرتُ وبكيّتُ : لماذا أنا أخر من يعلم ؟

قالت: وما كان يجديك ان تتالم ؟انا الان هنا اطلب رضاك .. لا ادرى هل ترانى بعد اليوم أم لا

قلت: لا لا سأحطمكِ أيتها القضبان ‘‘ كم أكرهكم ايها الطُغاة !

شَدّت على يدي موّدعةً : أنت لها ‘‘ تذّكر لعلَ الله يبدلك من هي خير مني

لم تسعفنى الكلمات .. لم أعد أرى .. أبتلع دموعي حاااارة .. مرة فى حلقي .. تلاشت من أمامى وفى نفس اليوم أتاني نعيها لم يتحمل جسدها الهزيل مشقة الطريق آه مااقسى المحنة .. جادو علي بالسماح بحضور جنازتها .. مشيت فيها محمولاً كشيخ هزييل .. دس اخوها بيدى خطاباً منها توصينى بالصبر .. وتترك لى أسماء زوجات قد اختارتهن لي .. مَزقتُ الورقة .. وعُدت لزنزانتى .. : وهل بعدك فى النساء من احد !

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 09:39 PM   رقم المشاركة : [3]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي



لن أذهب هذا اليوم ..
سأتصل وأخبرهم بذلك !
كلا ، لن أتصل !
فأنا لست مسئولا عن الأرقام السرية لسلاح نووي !
يجب أن أتوقف عن إعطاء الأمر كل هذه الأهمية !
فقط عد إلى النوم وتأكد أن هذا العالم سيستمر تماما كما لو كنت مستيقظا !
وأنك لن تصلب لغيابك عن العمل دون عذر !
كانت هذه الأفكار التي تراودني وأنا على سريري ، بعد أن أيقظني أسوء وأقبح شيء في غرفتي .. المنبه !
ومثل ما ينتهي دوما هذا الحوار الغبي بيني وبيني ،
ارتديت ملابسي ، ووضعت من العطور ما يكفي لكي أحتل أنوف الآخرين !
وأدرت محرك السيارة ، وجلست أحدق في بيوت شارعنا التي ليست مضطرة للذهاب إلى العمل .. !
حتى رأيتها تخرج !
مرتبكة ،
خائفة من شيء ما لا تعرفه ، لكنها تشعر به !
قدمها بالكاد تلمس الأرض ، كأنها تخشى من البلل !
تخطو خطوة ، ثم تعيد النظر إلى هناك ..
إلى الباب الموارب ،
حيث الكف التي تشير إليها بالتقدم لأنه لا بد من ذلك !
كانت خطوتها الصغيرة تقص شريطا جديدا من أشرطة العمر!
وضعت قدمها على عتبة الحافلة ، وكانت اللحظة الفاصلة
بين كل الأشياء التي تعرفها ، وبين العالم الجديد ..!
حيث الوجوه والأسماء التي ليس من بينها وجه الجدة أو الأم والأب ..
ولا "عمي محمد" !
كان ذلك هو اليوم الدراسي الأول لـ "ريوم"* !


فاحت في المكان رائحة الطبشور !
سرت في عظامي رعشة الطابور!
وعادت كل الأشياء التي حسبتها غابت !
جدول الحصص
أسماء المدرسين
وجوه زملاء الدراسة !
وشيئا قديما يشبه "الوشم" في قلبي يدعى :
" خانة توقيع ولي الأمر ! "
لا شيء أكثر وجعا في قلب اليتيم من أن يعيد شهادته دون توقيع ولي الأمر !
يجب أن تتوقف المدارس عن مثل هذا التعذيب !
كانوا يقتلون أبي مرة في كل شهر ! فأدفنه بين أسماء المواد والدرجات في جنازة لا يمشي فيها سواي !
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
وهذا ما يفسر "عقدة التوقيع" لدي !
فكثيرا ما ألقيت "القبض علي" وقد ملأت ورقة فارغة بتواقيعي ، وبالحجم الكبير !
كانت صرخة بأثر رجعي في وجوه المدرسين ، ومحاولة لملأ "الخانات" التي ما زالت في القلب وفي الذاكرة !


هذا صباح مختلف ،
"ريوم" أصبح لديها حقيبة .. دفتر وقلم !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
إنني أكبر وأصبح "أغبر" كل يوم !
تعتادني نفس الفكرة
أن أفعل كما تفعل ربات البيوت ، حين يقمن بتعليق سجاد بيوتهن على "البلكونة" ثم ينفضن الغبار بالمقشات !
أحتاج إلى بلكونة ومقشة كبيرة لأنفض كل هذا الغبار والتعب عن قلبي !
أحتاج إلى أكثر من هذا ..
أحتاج إلى أثاث جديد ، وتغيير كثير من المقاعد التي هجرها من أعدت لهم !
صوت لا أعرف من أين .. يحدثني
" البداية تشبه النهاية وهذا هو سر الحكاية !
ولو تأملت الدوائر لفهمت المعنى من كل هذا !
وإن لم ترَ الأشياء على حقيقتها هذا الصباح فلن تراها أبدا !
وإن لم تكتب شيئا هذا الصباح فلن تكتب أبدا ! "


أتوقف عند المحطة لتزويد سيارتي بالوقود ،
ولا أعرف أين يجب أن أذهب لملأ روحي بالوقود ؟!
إنني أنضب .. وسأتوقف عن العمل قريبا !
أتأمل عامل المحطة "أبو بكر" الذي لا يتوقف عن الابتسام وكأنه أحد ملوك الأرض !
رغم أنه ليس سوى عامل بسيط ، تذوب أجمل سنين عمره تحت شمس جزيرة العرب من أجل "حفنة ريالات" !
هذه الدنيا عجيبة ..
الذين يعرقون "الأكثر" يجنون "الأقل" !
والذين يجنون "الأقل" يبتسمون "الأكثر" !!
أتذكر سنوات المصنع ..
حيث كنت أنا الآخر عاملا ، يجب أن ينظف منطقته قبل انصرافه !
أيضا من أجل "حفنة ريالات" !!
أفهم الآن جيدا كيف أن أي ثورة يكون وقودها عمال المصانع !
وأن قناع هذا العالم يسقط ،
ويظهر وجهه الحقيقي في المصانع .. وفي عرق العمال !
ينقر زجاج ذاكرتي بلطف وجه رجل يدعى "بهادور" !
كان وردة نبتت في جدران المصنع ،
كان غلطة مطبعية في هذا المكان !
أتذكر ذلك الصباح جيدا ، حين كان يشير إلى أن آتي إليه
لم يكن يتحدث العربية ولا الانجليزية ، وكان حديثنا فقط بالإشارة !
كان من الواضح أنه يريدني لشيء مهم ، لا يحتمل التأخير !
اصطحبني إلى دُرجه القريب من الماكينة التي يعمل عليها ، أخرج كيسا بلاستيكيا ملفوفا بعناية ..
أخرج ما بداخله .. وكانت تفاحة !
شعرت وكأنني أهوي في مصعد إلى شيء أبعد جداً من القبو !
عامل مصنع لا يتجاوز راتبه 300 ريال ، يقوم باقتطاع شيء من ماله كي يشتري لك تفاحة لأنه يراك نحيلا ويجب أن تأكل !
عامل مغترب حين يريد إجراء مكالمة هاتفية مع أهله يضطر لإلغاء وجبتيّ طعام !
يجب أن يتوقف الطعام عن الدخول عبر فمه ، كي تستطيع مشاعره الخروج عبر نفس الفم !
صراع آخر وشوط جديد .. بين الجسد والروح !
وكان ينتصر لروحه !
كبائن الاتصال هي أصدق ما تبقى في هذا العالم التقني !
كمية الحزن والصدق التي تفوح من كبائن الاتصال ، كافية لغسيل الكثير من القبح الذي ينتشر في هذا الكوكب !
جرّب فقط أن تتصل من كبينة اتصال وستشعر أن روحك أصبحت "أنظف" !
وهذا ما أفعله في كل مرة أسافر فيها ..!
رغم أنني لست مضطرا للتخلي عن أي وجبة !
وما زلت بين الحين "والحنين" أذكر "بهادور"
أراه في عمال المحطات
أتذكره فجأة دون مقدمات ،
حين يتعطل التكييف ويعرق جبيني !
أو حين أقضم تفاحة !!


في المصنع ..
لم نكن نحلم بأكثر من ارتداء ثوب ، شماغ وعقال !
أن يكون لكل منا تحويلته الخاصة ، وأن يكون بمقدورك وضع عطر قبل ذهابك إلى العمل !
فالتفكير في وضع عطر في هذا المكان هو نكتة سمجة لا يضحك منها ولا يتقبلها أحد !
فالعرق هو سيد العطور هنا !
وهذا ما حصلت عليه الآن !
مكتب ، تحويلة خاصة
ثوب وشماغ .. وكثيراً من العطور كافية لاحتلال أنوف الآخرين !
لكن الأمر لم يكن جميلاً إلى هذا الحد كما كنا نتصور !
وهذا ما كنت أفكر فيه وأنا أدخل إلى مكان عملي ..!
هذه وظيفتي الخامسة ، وهي الأطول حتى الآن !
أمضيت في هذا المكان ثلاث سنوات وثلاثة أشهر حسب التقويم ، لكنها يوم واحد حسب ما أرى !
لأنها جميعا متشابهة في الملل والرتابة !
أنا أيضا "تتجمد" أجمل سنوات عمري ، في مكتب من أجل "حفنة ريالات" !
وإن كانت أكثر بكثير من ريالات "أبو بكر" ، ومن ريالات المصنع !
نحن لا نعمل ،
فقط نتواطأ مع الوقت كي يمضي وتنتهي فترة "السجن الوظيفي" !
وهذا ما يحدث كل يوم ،
تغيب الشمس فأخلع صفحة التقويم وأغادر المكتب !

يتبع ..

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 09:40 PM   رقم المشاركة : [4]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي

تآبع ..

لا شيء يصيبني "بالسكتة الفكرية" مثل أذان المغرب !
في اللحظة التي
تموت فيها الشمس ، فتشعر أن جميع الأشياء إلى أفول
وأن كل هذا النهار ،
أطفال المدارس
العصافير
زحام الناس ،
مجرد
كذبة !
تمسك بتلابيب روحك مئذنة .. تهزك بعنف
تؤكد لك ..
سيبقى
"الله أكبر" !
أشعر أنني أتلاشى كالذر.. ويطويني الأثير !
هذا الدين يصيبني بالذهول في عمقه !
يمر في بالي المشهد الذي يقع فيه الأمير
"أندريه" جريحاً تحت جواد نابليون في رواية "الحرب والسلام"
وكيف كان "أندريه" مأخوذاً بشخصية الإمبراطور الفرنسي في ما مضى
لكن الآن وهو ملقى على الأرض والإمبراطور فوقه مباشرة ، كان يحدق في السماء الواسعة .. فشعر بتفاهة نابليون و
عظمة السماء !
تماماً كما أشعر الآن بتفاهة كل "نابليونات" الأرض ..
وعظمة المآذن !


لم تكن لدي رغبة في العودة إلى المنزل ،
فذهبت إلى المقهى !
في المقهى تشعر أنك مع الناس ، لكنك تبقى وحيدا !
تكون قريبا منهم ..
تختلط رائحة قهوتك بدخان سجائرهم ،
وتخدش أصواتهم صيوان أذنك !
وبعيدا جدا ..
تحتضر بينهم ،
تناديهم بكل ما فيك من
صمت !
فيواصلون أحاديثهم ،
و يبقى كلٌ على طاولته !
المقهى مثل
"البلكونة" ..
بقعة مخاتلة تقف على الحافة
بين البيت والشارع !
تشعرك بألفة المنزل ، وتصب في أذنك صخب
العابرين !
في المقهى
فقط وفي البلكونة ، أشعر أنني أجلس في مكاني !
قريباً من الناس ..
بعيداً عنهم !
لا أنضم لهم .. ولا أتمرد عليهم !
فقط أراقبهم ، وأمد يدي للغة لعلها تتنازل وتصافحني !


كانت اللغة كريمة معي هذه الليلة !
لمَسَتْ أطراف أناملي فـ
غادرتْ المقهى ..
وتركت خلفي فنجان قهوة
فارغ ، وورقة مليئة بكلمات تتخبط على السطر كما تتخبط السمكة حين تخرجها من الماء !
كان صدري المالح بحرا لهذه الكلمات ، والآن أمضي وأتركها تلاقي حتفها في الهواء الطلق!
كانت الكتابة لدي أشبه ما تكون بمحاولة لـ
إرشاد الناس إلى مكاني !
مثل ما يفعل الرهينة ، حين يترك في كل مرة
وراءه شيئاً من أثره ، ليمكن المنقذين من تتبعه وإطلاق سراحه ..!
فكنت أترك خلفي
ملامحي والطرق التي أسير فيها !
أتركها على شكل استعارة أو أبيات شعر
مبتورة !
و
لم يجدني ،
و
لا أطلق سراحي أحد !
فعلمت أن الكتابة
صرخة تقول فيها للذين سيأتون من بعدك :
" لقد كنتُ هنا ! "
هذه آثاري ،
هذا حرفي و
إحباطي
وهذه الأشياء كما بَدتْ لي وعشتها !
ليس لأنك تريد منهم إنقاذك ،
ولكن
كي يعلموا ..
أنك من هنا
عبرت ، وتركت خلفك أثرا ومعنى !
وكانت هذه الكلمات هي التي تركتها خلفي هذه المرة :

" هل سبق لك ،
أن عدت من رحلة طويلة
لتجد أن المطر هو من يستقبلك بعد نزولك من الطائرة ..؟
يؤكد لك أن "البلل" هو ما ينتظرك في نهاية المطاف !
وأن العمر رحلة للبحث عن معطف .. ومظلة !
وقبل أن تركب أول سيارة أجرة
تشاهد فتاة صغيرة
حلوة ..
كقطعة سكر تذوب في فنجان القلب !
تناديها دون أن تعرف اسمها
.. يا مريم !!
تقبّلها ..
وتعيذها بالله من الشياطين .. ومنك !
تشتري لها دمية !
يبتسم والدها ،
فتخبره – في صدرك –
" أيها الغريب ..
ليتك تعلم
كم من العمر مضى ،
وأنا أحلم ..
بـجدائل مريم ..! "
لا أعلم هي في يد من الآن ،
أو ربما يكون قد كنسها النادل
مع دخان الكلام وأعقاب الأماني !
لم يكن ذلك يشغل بالي ، فقد تخلصت منها
وكل ما أريده الآن هو العودة إلى المنزل !


كان أول شيء فعلته بعد وصولي إلى المنزل سؤالي عن "ريّوم"
أخبروني بأنها نامت ..
فغداً لديها مدرسة !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
ذهبت إلى غرفتي ، أنا الآخر أريد أن أنام رغم أنه ليست لدي مدرسة !
لكن بعد هذا اليوم الطويل ، كان السرير نهاية منطقية ..
دائرة هذا اليوم قد اكتملت !


"سريرك لو تعلم ..
يشبه التراب ،
خرجت منه في البداية وإليه تعود في نهاية المطاف !
والعمر لو تعلم ..
ليس أكثر من يوم !
يبدأ بالاستيقاظ كما تبدأ الحياة بصرخة الميلاد ،
وينتهي كما تنتهي الحياة ..
مصباح ينطفئ وسرير/ تراب يضمك !! "
.
.
.
كان هذا صوتا يناديني ..
ولا أعلم من أين ..؟!




*ريّوم : أو ريم هي ابنة شقيقي .. وأغنيتي !

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2012, 05:24 AM   رقم المشاركة : [5]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي




[" فِي هَذا الهُراءِ المُسمّى حياةً ! كُنّا ثمانيةَ أفواهٍ , ثمانيةَ ثقوبٍ نَتحرّكُ في دائرةٍ نصفُ قطرِهَا فقرٌ والنّصفُ الآخرُ حِرمانٌ .

هل أرْهقَنَا أبِي، أمْ أرهَقْنَاهُ ! لا أدري أيُّنا أشْقَى !

أبِي ، أحدُ الحُفاةِ ، تأرْصفَ كَثيراً وهُو يبيعُ الجرائدَ علَى بَسْطةِ الحَياةِ , طوى حصيرة عُمرِه على رصيف إعتاد قدميه , كان كل ليلة يجُرُّ الطّمَأنينةَ مِن قَرنَيْها ,
يشُدّها لِتتعرّفَ عَليْنا , ولَكنّها كانتْ تَنأى بنفسْها عنْ بيتٍ تسكنُهُ الرُّطوبَةُ ,
أبوابه مُخلّعة ونوافذه مُغطاة بأكياس النايلون .

لاَ مفرَّ يا أبِي لا مَفرَّ, الحياةُ تنصِبُ لنَا الفِخاخَ وتُغلِق في وَجْهِنا الأبوابَ،
فَلا غَرابةَ أن نَكونَ على أُهبةِ الغرقِ دائماً كمنْ يركبُ لوح ركمجةً مَكسور في أمواجٍ عاتيةٍ !

وُجودُنا جميعاً في غرفةٍ واحدةٍ يفاقمُ كثرتنَا .

أكانَ لِزاماً أنْ نكونَ ؟! أكانَ صَواباً هَذا الاحْتكاكُ بينَ هيكلَينِ عَظمِيَّينِ ؟

النَّحسُ رَافَقنا كَثؤلولٍ كبيرٍ لازمَ أنفَ أبي حتى وفاتِه , كانَ فقرُنا بِلا ذِمّةٍ،
كأنّنا مُجردُ أثوابٍ رَثّةٍ تنبِضُ في الفراغِ، وتعبَثُ بنا الظروفُ عبثَ الريحِ بالرمالِ !

أمّي التِي يَستيقظُ لِسانُها عَلى كلِّ الأدعيةِ وآياتِ الصبرِ..
كانتْ تقرأُ عليْنا بِهدوءٍ مُستعارٍ : " إنَّ معَ العُسرِ يُسراً "
ولَكِنّنا لمْ نرَ معَ عُسرنَا إلاّ عُسراً , ولم يُوَلِّدْ فقرُنا إلا فقراً.. علَى الأرجحِ كَبِرنَا على غفْلةٍ منَ الموتِ !

طالمَا اسْتدعَتنِي لأُدخِلَ لهَا الخيطَ فِي ثُقبِ الإبْرةِ، تُرى كمْ خَيْطاً لزمَنَا لنَرْفُو ثوبَ العِوَزِ، ونُقطّبَ جُرحَ الفاقةِ ؟ كمْ إبرةً ؟

صوتُ " اليَرغولِ " ترفٌ متاحٌ ليرافقَ قِلة حيلَتِها, ويَقهرُنِي منظرُ عَينَيْها عندَما تَقلقُ أو تدمَعُ , أضُمّهَا وأخبرُهَا : لاَ يَهُمّكِ يَمّة , عِندمَا أكبرُ سأزرَعُ لكِ مِلحاً وكازاً وسُكَّراً

وقبل أن تدب الحياة صباحاً , بل قبل أرغفة المدرسة وقبل أصوات الباعة وأبواق السيارات كنتُ أهْرع إلَى الشّوارعِ حاملةً عُمُرَ الحاديةَ عشرَ وساقين مقوسين ,
يَصحَبنِي أخِي الذِي يَصغُرني بِشمْعتينِ , نُوقظُ الأزقة ونُفزعُ القططَ النائِمَةَ في الحَاوياتِ , فتُدهشُنا تلك النّفَايات التي أصحابها لهُمْ وجوهٌ مكتنزةٌ وظِلالٌ مُنتفِخةٌ ,
حتماً فِي هذا الكونِ بشرٌ يتناولُونَ أكثرَ منْ وجبةٍ في اليومِ !

كثيراً مَا كانتْ يدِي الصغيرةُ تَعْبثُ ببقايَا جيفَةً دونَ أن يَعلَقَ فِي صنّارَةِ أصابعِي شيءٌ , لم أتأفّفْ يَوماً مِن الرّائحَةِ ، كانتْ تُشبهُ روائحَ اعْتدنَاها في بَيتنا أو صَفِيحِنا المُعلّبِ

كنتُ علَى يقينٍ أن اللهَ سيغفرُ لي , فَعلَى الرغمِ منْ كلِّ مَا كنتُ أسرقُهُ مِن الحاوياتِ لَمْ أحْظَ يوماً باسْتدارَةِ رغيفٍ ولا بمُحيّا وجبةٍ !

لطالمَا أقسمتُ أنّني لنْ أعودَ لزيارةِ مَكبِّ النّفاياتِ , لكني كنتُ أنكثُ قسمِي كلّ يومٍ
وأجهّزُ نفْسِي لإطعامِ عشرةِ مساكينَ , نحنُ و والدَانا ! .

في هذه الحياة المستعملة تنازلتُ مُبكّراً عن الأحلامِ , رسمتُ لهَا أجنحةً فطارتْ بعيداً ولم تعُدْ , الأحلامُ مِثلنَا تحتاجُ إلى الخُبزِ والخبزُ شحيحٌ !

لمْ تفكرِ الدّنيَا مرّةً واحدةً بأنْ تمْسحَ بِيدِها علَى رُؤوسِنا , كانتْ هُناكَ مآذنُ شاهقةٌ ,
وسماءٌ واسعةٌ وليالٍ صافيةٌ ونحنُ بكلّ عكَرِنا وعِوزنا !

كمْ أنتِ متناقِضَةٌ أيّتُها الحياةُ !

أراوِغُ رُوتينَ الخُبز والشّايِ, وأفكّرُ برسمِ غَمّازَةٍ أوِ اثنَتيْنِ علَى وُجوهِ إخْوتِي وأتعمّدُ مُفاجأتهُمْ


بنفْحَةٍ منَ الرّفاهِيّةِ.. أُريقُ ماء وجهي و أقصدُ الجزارَ , أتَسَمّرُ طَويلاً علَى بابِهِ ,
أتصبّبُ ذُلاً , ثُم أطلبُ منهُ عِظاماً للكلابِ "عِظاماً تَكْفي لثمانِيةِ كلابٍ" لمْ يستشرْ أبي أحداً في عَددِهِمْ .

يَا اللهُ , عَظّمْ أجْرَنا فِينا , فقدْ مِتنَا بمَا يَكفِي لنعِيشَ .
أيتُهَا الحَياةُ , لَسنَا سَيّئينَ كمَا تَظُنّينَ , تَعالَيْ , اِقترِبِي بِمقدارِ فَرسخٍ , أو نصفِ شبرٍ ,
تعالَيْ اجْمعِي مَا انْكسرَ فِينا , واعْتذرِي لأمّي كيْ أحبَّكِ "]

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-14-2012, 01:54 PM   رقم المشاركة : [6]
EnG.aLr7aL
عضو برونزي

 الصورة الرمزية EnG.aLr7aL
 




افتراضي

توقيع EnG.aLr7aL

 twitter : xxxx


التوقيع مخالف .. يرجى الالتزام

ام يعقوب

 
من مواضيعي في المنتدي

0 جَمـآل <=
0 حِكآيّة ة ة ‘ـهم’ ..~
0 كوزيت ~ البؤساء
0 < الأقدآر >
0 momentum !?

EnG.aLr7aL غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 01:04 PM


Powered by vBulletin
أكـبر تـجمع تـربوي كـويتي عـلى الانـترنـت منذ عام 2004
تصميم مواقع